|
بســـم
الله
الرحمــن
الرحيـــم
تقرير
عام عن الدورة
التدريبية
بالرباط
لمجموعة
"الفهرية
للدراسات
الحضارية"
شعبان
1420 ـ نوفمبر 1999 أما
المبادرة
الأم المعنية
في هذا الإطار
، فهي القرار
الذي اتخذه
مجلس أمناء
جامعة العلوم
الإسلامية
والاجتماعية
الذي يتخذ من
ولاية
فرجينيا
الأمريكية
مقرا له ،
بتأسيس كرسي
لدراسات
المراة يحمل
اسم "كرسي
زهيرة عابدين
للدراسات
النسوية"
وذلك في
السابع عشر من
إبريل عام 1998. وفي
إطار هذه
المبادرة ، تم
أيضا -وفي
العام نفسه (1998) -
تأسيس وحدة
لدراسات
المرأة
والحضارة في
القاهرة باسم
"رواق زهرة"
تيمنا باسم
رمز من رموز
الفعالية
النسائية
المصرية
النشطة في
المجال
الأكاديمي
والاجتماعي
والإنساني
على مستوى
الأمة ككل. وفي
المغرب جاءت
الخطوة
التالية
بتأسيس "رواق
الفهرية"
نسبة إلى
عَلَم نسائي
آخر ، هي سيدة
اتسم انجازها
، فضلا عن
عظمته،
باستبطان
رؤية حضارية
متميزة . وتعمل
الوحدتان في
إطار هدف رئيس
هو تأسيس حقل
للدراسات
النسوية من
وفي الداخل
الإسلامي.
وتعود
الإرهاصات
الأولى
لتشكيل "رواق
الفهرية"
بالمغرب إلى
عام 1998 ، على إثر
انتهاء نشاط
الدورة
الخامسة
لجامعة
الصحوة
الإسلامية
حول "حقوق
المرأة
وواجباتها في
الإسلام"
التي نظمتها
وزارة
الأوقاف
والشئون
الإسلامية
المغربية
يومي 8-9 رجب 1419هـ/29-30
أكتوبر1998م. حيث
كانت د.منى أبو
الفضل من
المدعوين
لحضور هذه
الدورة ضمن
الفاعليات
المسلمة
المثقفة في
الولايات
المتحدة.
والدكتورة
منى أبو الفضل
هي صاحبة
المبادرة
الأم في
المشروع
وأستاذ كرسي
زهيرة عابدين
للدراسات
النسوية
بجامعة
العلوم
الأسلامية
والآجتماعية
بفرجينيا في
الولايات
المتحدة
الأمريكية.
وفي إطار أحد
الأهداف
العامة
للكرسي ،
والمتعلقة
باهتمامه
بتشكيل حلقات
بحثية في بعض
حواضر العالم
الإسلامي
الرئيسية ،
بدأت د.منى أبو
الفضل أثناء
الدورة
وبعدها،
سلسلة من
اللقاءات مع
المهتمين
والمعنيين
بالفكرة ،
قامت فيها
بشرح المشروع
الأساسي
ومعالمه
ونشاط وحدته
الأولى
بالقاهرة .
وذلك من خلال
التنسيق
الأولى مع
الأستاذة "سعاد
أشتيب" التي
كانت حلقة
الاتصال بحكم
موقعها من د.منى
كمرافقة
رسمية لها
منتدبة من
وزارة
الأوقاف. وقد
أسفر هذا
النشاط عن
تشكيل نواة
بحثية أساسية
، توزعت فيما
بينها
وبالاتفاق مع
د.منى ، على
عدة ملفات
حيوية من قبيل
إسهام المرأة
في علم الحديث
، وفي مجال
الأوقاف
الإسلامية
وملف عنُى
بالكيفية
التي تم بها
رسم صورة
للمرأة من
خلال تفاسير
القرآن ، وآخر
عن فقه
النوازل
ودوره في
تشكيل وضع
المرأة
الراهن.
وعقدت
الدورة
التدريبية
الأولى
لمجموعة
العمل بمقر
شعبة
الدراسات
الإسلامية
بكلية الآداب
والعلوم
الإنسانية -جامعة
محمد الخامس -الرباط
، أيام 10-14-16
شعبان 1420
الموافق 19-23-25
نوفمبر 1999. وتخلل
هذه الأيام
نشاط قامت
به د.منى أبو
الفضل
للتعريف
بالمنظور
الحضاري
وبطبيعة
المشروع
وأهدافه على
نطاق علمي
واسع ، تجسد
ذلك في
إلقائها
محاضرتين ،
الأولى بكلية
الآداب
والعلوم
الإنسانية
بجامعة بن
طفيل بمدينة
القنيطرة يوم
الاثنين 13شعبان
1420 /22نوفمبر 1999. والثانية
بكلية الآداب
والعلوم
الإنسانية
بجامعة الحسن
الثاني بعين
الشق -الدار
البيضاء ،
وذلك يوم
الأربعاء 15شعبان
1420 الموافق 24نوفمبر
1999. كما
تم تنظيم
مائدة
مستديرة
لمدارسة
الجهود
العلمية
للأستاذة "عائشة
عبد الرحمن" (بنت
الشاطئ) رحمها
الله ،
ومكانتها في
الساحة
الثقافية
المغربية من
خلال شهادات
بعض تلامذتها
وزملائها
وكان ذلك يوم
السبت 11شعبان1420
الموافق 20نوفمبر1999. Reinstate heading with Calendar ( arabic lost in conversion!) ·
الجلسة
الصباحية : 1.
توجيهــــات
: ابتدأت الدورة التدريبية أشغالها يوم الجمعة [reinstate/ data lost in conversion] وافتتحت
الجلسة
الصباحية بعد
الترحيب
بالدكتورة
منى عبد
المنعم أبو
الفضل بعرض
تمهيدي قدمت
فيه الأستاذة
الأخت سعاد
أشتيب ـ العضو
المنسق لفريق
البحث ـ لمحة
عن الأشواط
التي قطعها
المشروع وإنجازات
الفريق. وبعد
التعارف بين د.منى
ومجموعة
العمل شرعت
في إعطاء نبذة
عن تأسيس
"كرسي
الدكتورة
زهيرة عابدين
للدراسة
النسوية"
الذي يطمح إلى
تحقيق
تغييرات
إيجابية من
حيث إعادة
قراءة التراث
وترشيد
الخطاب،
ويهدف إلى
إرساء تراكم
معرفي حضاري
يضمن تخطيط
مناهج كفيلة
بتقعيد إسهام
حضارة أمة على
صعيدي المصر
والعصر، عبر
مراجعة لكل
الأدبيات
النسوية
عموما،
وبالذات
الدراسات
والأبحاث
الأكاديمية،
وسائر
المنتجات
الفكرية
المتعلقة
بالمرأة
المسلمة. واقترحت
أن تتولى
تقديم تجربة
هذا المشروع
البحثية في
القطر المصري
الأستاذة هند
مصطفى عضو
فريق البحث
بالقاهرة في
جلسة قادمة[1]. وأوضحت
الدكتورة منى
الغاية
الأساسية من
تأسيس الكرسي
ومشاريعه
البحثية في
كون هذا
المشروع
العلمي
يتجاوز البحث
الأكاديمي
لينضوي في
إطار روح
رسالة الأمة،
ومن هنا يتعين
على
المخاطبين
بالرسالة
إدراك
أبعادها في ظل
واقع وحاجيات
الأمة جمعاء،
إذ المشروع
محصلة مبادرة
تلقائية، يصب
في هدفية
سامية بحجم
الأمة كقضية
وهوية، لذا
يتعين تطوير
وتنمية هذه
المبادرة إلى
مرحلة معايشة
ثمينة بدعم
الإطار
الحضاري الذي
نود الانصهار
فيه روحا وهما
ومشروعا. على
هذا الصعيد
أصرت
الدكتورة
الكريمة
وبإلحاح على
ضرورة
الابتعاد عن
الخوض في
الصراع
الإيديولوجي
تجنبا لإهدار
طاقات الأمة،
والتركيز على
ما يقوي ويفعل
النسيج
الحضاري
داخليا من
عوامل معرفية
ومنهجية
ثمينة وقادرة
على إثبات
الانتماء
والولاء لروح
الرسالة
والفكاك من
السياقات
الفكرية
السائدة.
ومن
هنا يكون
الخوض في
معركة
الإيديولوجيا
هو ابتداء
معركة خاسرة،
ما دامت في
كثير من
مواقفها تقصي
العقل والوعي
كشرطين لهما
القوة
المطلوبة ضمن
سياق يعي
خطورة الظرف
وحجم مخاطر
المصر
والعصر، إذ
باستحضار
هذين الشرطين
الحيويين،
سنجتنب فكر
ردود الأفعال
رغبة في فتح
نافذة جديدة
بعيدة عن
الهموم
السياسية
كأبعاد،
ولكنها
مفتوحة على
الهم الفكري
الإنساني. كيف؟
بتأسيس مدرسة
تحمل الهم
الفكري.
والمدرسة هنا
ليست حيزا
مكانيا أو
بناء في إقليم
معين، بل هي
حيز فكري
ينطوي على قيم
ومفاهيم
وسلوكيات
تقصد المدرسة
إلى نقلها
للأجيال
اللاحقة
تجنبا
للتجمعات
الفردية،
وضمانا
للمزيد من
التعبئة
للروح
الجماعية
لبلورة
وحماية مشروع
الأمة، تعبئة
تكون بمستوى
وحجم المشروع
الحضاري
بمختلف
أبعاده على
المستوى
الجماعي وليس
الفردي،
باعتبار
ظاهرة "الزعيم"
ظاهرة مرضية
تؤشر عن فشل
القضية. فالتركيز
في مدرسة الهم
الفكري هو
أساسا على
الجماعة، لأن
صلب المشروع
الحضاري
والدعوة أيضا
ذات بعد
جماعي، ونحن
دعاة في خدمة
الأمة وليس
الدولة أو
الرؤساء أو
السلاطين.
فالإسلام
مشروع أمة
وليس دولة،
لأن هذه
الأخيرة لها
قيادة
ومقومات خاصة
تؤطرها،
والرسول (ص)
أنشأ
وترك أمة وليس
دولة. وهنا
ينبغي أن نميز
في بحثنا بين
أصول الحكم
والدولة من
ناحية،
ومقومات
الأمة وعناصر
تماسكها
واستمرارها
من ناحية أخرى.
فهذه الأخيرة
هي بؤرة
اهتمامنا
البحثي هنا ،
ونحن نعيد
قراءة
التاريخ
ونبحث في موقع
مؤسسات هذا
الكيان "الأمة"
ودعائمه وفي
هذا الإطار
يأتي البحث عن
موقع المرأة
والأدوار
التي لعبتها. ويجئ
في ذلك الإطار
الاهتمام
بالكشف عن
تاريخ الوقف
الذي مثل آلية
فعالة في
التاريخ
الإسلامي ،
عبره أنجزت
الأمة
مشاريعها
العلمية
والاجتماعية
المتنوعة ،
حيث مثّل
المؤسسة
الرئيسية في
هذا المجال
وعلى امتداد
عالمنا
الإسلامي من
أواسط آسيا
إلى أقصى
المغرب. إن
دورنا يتمثل
في الكشف عن
مقومات الأمة
والتنقيب في
الآثار التي
تركتها على
مدى امتداداتها
الزمنية
والمكانية .
وعسانا أن
نعيد الوصل
ونكتشف سبل
البناء مجددا
مدعمين
بالوعي
والوسيلة (الغاية
والرؤية
والمنهج)
وطريقنا إلى
ذلك هو البحث
الجدي الواعي
الهادف،
لنحيط
بالمنتج الذي
نستطيع أن
نعيد تأسيس
نهضتنا عليه. وأنهت
الدكتورة
تصورها بصدد
الأخلاقية
المعرفية
والمنهجية
بالإشارة إلى
أن ما قدمته هو
مجرد لبنات
متناثرة تهدف
إلى تفعيل تلك
الروح التي
نحن بصدد
استجماع
القوى من أجل
النهوض بها
والتي يلزم أن
تتميز
بعالمية في
حجم الأمة،
وهذا الموضوع
ذاته جزء من
الوعي
الحضاري
المفقود.
فحقل
دراسات
النساء هو حقل
جديد، نشأ منذ
السبعينات،
وتطورت
معالمه في
مجتمعات
العالم
الثالث،
والشرق
الأوسط،
والعالم
العربي،
والعالم
الإسلامي،
وتحكمت فيه
منظومة بحثية
وجامعية أطرت
هذا الحقل،
سواء من داخل
كليات
العلوم، أو
الاقتصاد، أو
السياسة،
وصيغت
نظرياته في
شكل أطروحات
دكتوراه
وماجستر، وظل
العقل المسلم
في هذا الجانب
شيئا مفتقدا،
فاعلية
وتأطيرا. لكن
المطلوب من
مجموعات
البحث ليس
محاكاة
الدراسات
النسائية
السائدة،
ولكن تفعيل
المنظور
الحضاري
بشموليته، إذ
لا يليق بنا أن
نقصره على
جبهة النساء،
وإنما نفتح
ساحته ليضم
الجماعة كلها
ذاكرة
ومشروعا،
فالنساء لسن
قاطرات
لتمرير
خطابات.
ونوهت د.منى
إلى أن بدايات
الاهتمام
ببلورة "المنظور
الحضاري"
تعود إلى
أواخر
السبعينات
وأوائل
الثمانينات
حين كانت
تدرّس مادة
النظم
العربية في
كلية
الاقتصاد
والعلوم
السياسية-
جامعة
القاهرة ،
وواجهتها
أزمة تتمثل في
عجز
المنهاجية
الغربية
القائمة في
إطار العلم
السائد، عن
تفسير
التجربة
العربية
الحضارية ،
كخبرة مختلفة
تمام
الاختلاف عن
الخبرة
الغربية. وفي
خضم هذا
التحدي بدأ
تشكل المنظور
الحضاري
كمنهاجية
بديلة ترتكن
على مقومات
مستمدة من
الإسلام
كمصادر
تأسيسية
معرفية ،
وكحضارة لها
خصوصيتها
المتمايزة.
وفيما
بعد -حول أواسط
الثمانينات-
بدأت د.منى في
مشروع "الفكر
الغربي" بهدف
إعادة
القراءة
والكشف عن
مصادر ومسار
ومآلات هذا
الفكر ، وهو
المشروع الذي
وجه انتباهها
إلى "ملف
المرأة
المسلمة" لما
لاحظته من ثقل
واهتمام يحظى
به هذا الملف
في الفكر
الغربي ،
وبدأت مرحلة
استمرت نحو 10سنوات
أو يزيد لرصد
ومسح
الأدبيات
الغربية في
هذا المجال
بجهد فردي
خالص إلى أن
قررت إدماج
هذا الجهد في
إطار مؤسسي،
تمثل أولا في
وحدة دراسات
المرأة
بالقاهرة
التي يعمل بها
لفيف من
الباحثات من
أجيال مختلفة
تتلمذن جميعا
على يد د.منى
في كلية
الاقتصاد
والعلوم
السياسية.
وعلى رأسهن د.
أماني صالح
الباحثة في
العلوم
السياسية ،
والنائبة عن د.منى
في رئاسة
الوحدة. 2.
عرض
"وحدة علم
الحديث" : بعد
هذه المقدمة
التوجيهية،
وتثمين
الدكتورة
عصمت دندش
للمشروع
وتوجهاته، تم
الإنصات لعرض
"وحدة علم
الحديث"
الذي ألقته
الأستاذة
سعاد أشتيب،
والذي لخص
الخطوات
المنهجية
التي اتبعتها
الوحدة، مع
عرض النتائج
العلمية التي
تم التوصل
إليها، وكيف
برزت صورة
المرأة في
التاريخ
الحديث عبر
العصور
المختلفة من
القرن الثاني
إلى حدود
القرن العاشر
للهجرة، مع
محاولة
لتفسير
الخلفية
الاجتماعية
والعلمية
التي تحكمت في
بروز حضور
المرأة تارة،
وغيابها تارة
أخرى من مجال
الفعل
والمشاركة
العلمية، دون
أن يتم إغفال
المجالات
الحديثية
التي أسهمت
فيها المرأة،
والتي تميزت
في مجال رواية
الحديث دون
درايته، هذا
طبعا إذا
تجاوزنا
مرحلة عصر
الصحابة التي
عرفت حضورا
قويا للمرأة
في الجانبين :
الرواية
والدراية. وعلم
الحديث يكاد
يكون رجاليا
حسب بعض
المصنفات،
وقد تكونت لدى
باحثات
الوحدة مادة
تمكن من
استخلاص بعض
الملاحظات
والتوجهات.
فلقد تميزت
مرحلة ما بين
القرنين
الثاني
والخامس
الهجري
بإسهامات
المرأة في
رواية
الحديث، مع
فترات ظهور
وتراجع. وبصفة
عامة، يمكن أن
نعتبر عصر
الصحابة عصرا
مؤسسا ونشطا
لهذه
المشاركة،
يليه عصر
التابعات
وتابعي
التابعات إلى
نهاية القرن
الرابع
الهجري، إلا
أنه كان
ينتابه بعض
الضعف رغم
خصوبة
المرحلة التي
تطوت بنشوء
علوم إسلامية
مثل علم
الإسناد
والتدوين
والتطبيق
وعلم الجرح
والتعديل،
والتي كانت
تؤسس لشروط
الضبط والعدل
والحفظ، بعد
أن أصبحت
الرحلة إلى
العلم هي
السمة
الغالبة على
طالبيه. وابتداء
من القرن
الخامس
الهجري، أصبح
يتعذر على
المرأة
الرحلة إلى
طلب العلم، إذ
الرحلة تقتضي
مصاحبة
المحرم، ورغم
أن بعض مدارس
العلم كانت
توجد
بالحواضر
والمدن، مثل
مدرسة أم
المؤمنين،
فإن المناخ
المساعد
للمرأة على
الالتحاق
بالمدارس دون
عناء الرحلة
القديمة لم
يتيسر بشكل
عملي إلا مع
الاستقرار
العلمي
بمدارس
الكوفة
والبصرة
والحجاز،
وهنا نجد أئمة
علم الحديث
مثل الذهبي
وابن حجر
والبخاري قد
أخذوا عن
المرأة بحكم
استيفائها
لشروط رواية
الحديث،
وأهمها العدل.
ولقد ورد في
كتب الصحيح
وكتب الموطآت
وكتب السنن،
وكتب
المسانيد،
وكتب
المشيخات،
وكتب
المعاجم،
وكتب مصطلح
الحديث،
أسماء راويات
جليلات. لكن
هناك بعض
الأسئلة
مازالت تفرض
ذاتها من مثل :
هل كانت
المرأة تحدث
من وراء
الحجاب أم
تجالس طلبتها؟
وهل يمكن
مجالستها
الشيوخ
والطلبة معا؟
فنحن نجد
عبارات مثل :
حدثتنا
فلانة، سمعت
عن فلانة،
تناولت من
يدها، قرأت عن
فلانة، وهذه
صيغ تؤشر عن
قوة المرأة في
مجال علم
الحديث، بل
نجد في كتب
التراجم أن
المرأة كانت
تتصدر
الرواية مثل شهـــدة
بنت أبي نصر
الكاتبة،
والتي أصبحت
مسندة
العراق،
فكانت تعدد
المجالس
ومكان عقد
الجلسات بين
المنزل
والمسجد.[2] 3.
عرض
"وحدة
الوقف" : بعد
ذلك تولت "وحدة
الوقف"
عرض بحثها
والذي ركزت
فيه الأستاذة
فوزية
المشرفة على
الوحدة على
أهمية الوقف
في الإسلام،
وكيف تطور
مجال الوقف في
المغرب
باعتباره
مصدرا مهما
للتنمية
الاجتماعية،
ثم بينت
الكيفية التي
أسهمت بها
المرأة في
مجال الوقف،
وبالذات في
المغرب، حيث
شملت هذه
المساهمات
مختلف مجالات
الحياة،
فأوقفت
المرأة على
بناء المساجد
وعلى من يقرأ
بها من
القراء،
وتجهيز
العرائس
الفقيرات،
وأوقفت على
الكراسي
العلمية،
وعلى ختان
الأطفال
اليتامى،
فتعددت بذلك
مجالات الوقف
وتنوعت،
وبرزت
إسهامات
المرأة من
مختلف طبقات
المجتمع ومن
مختلف
الأعمار. ·
الجلسة
المسائية : ¢
تعقيب
وتوجيهات
الدكتورة منى
أبو الفضل
:
وعقب
هذين العرضين
تحدثت
الدكتورة منى
أبو الفضل
بداية عن
أهمية الوقف،
ونبهت على أنه
لا ينبغي في
هذا المجال أن
نكتفي
بالوصف
والرصد، بل
يلزم تجاوز
ذلك إلى تحليل
المفاهيم،
والنظر إلى
معانيها
العميقة،
ومدى
ارتباطها
بالمنظور
التوحيدي.
ومثلت لذلك
بمصطلحات
الوقف
والتحبيس
والتسبيل،
فهذه
المصطلحات
تشتمل على
معان بين أصل
ثابت يحفظ،
وعائد فيه
سيولة يتجاوز
الحياة
الدنيا إلى
الآخرة.
فالوقف موضوع
وسم بخصوصيات
النسق
التوحيدي
المتجلي من
خلال : ـ العمق
والامتداد في
رؤية الزمن
الذي يجمع
الحياة
الدنيا
والآخرة. ـ
والبعد
الغيبي كحاضر
يقيني
يدخل في تقدير
وتقييم
الموازين
الجارية
والمؤثرة في
الفعل
التاريخي. وركزت
الدكتورة منى
على أهمية
إعادة قراءة
التراث،
وفصلت في هذه
النقطة
بإبراز كيفية
هذه القراءة
التي ينبغي أن
تنطلق من
الداخل
الحضاري، وأن
تكون بعقلية
مجتهدة
تتجاوز
التقليد
والتبجيل
للقديم،
وتـنأى عن
عقلية
الترقيع، لأن
ولوج التراث
بهذه العقلية
يمكن من
القراءة
الواعية
والهادفة
التي تتوخى
تجاوز
السلبيات
والإغراقات
التي حملت هذا
التراث
وغربلتها،
كما تتوخى
الاستفادة من
الإيجابيات
ومن العقلية
التي أنتجت
هذا التراث في
أفق إمكانية
توظيفه في
الإجابة على
بعض تساؤلات
وإشكالات
الواقع، ثم
التمهيد
والتقديم
لتراكم علمي
حقيقي يضمن
التواصل
والتفاعل بين
الأجيال. ثم
ذكرت
الدكتورة أن
العبرة من
قراءة التراث
ليست نفض
الغبار
وإعادة
الاكتشاف
فقط، وإنما
العبرة
بالمنظور
الذي من خلاله
تتم هذه
القراءة، مع
العلم أن هذا
المنظور
وبناؤه يتوقف
على القدرة
على إعادة
قراءة القرآن
والسنة. فأكدت
سيادتها أن
المنظور
الحضاري مهم
في إعادة
قراءة
التاريخ عامة
بكل قضاياه
منفصلة أو
مجتمعة،
ومنها قضية
المرأة التي
تعتبر من
القضايا
المهمة بحكم
موقعها داخل
الأسرة
والمجتمع،
وباعتبارها
مدخلا مهما
للتغيير،
وبحكم دورها
الذي يمكن أن
تؤديه سلبا أو
إيجابا في
بناء الأمة أو
هدمها. وأكدت
الدكتورة منى
أبو الفضل في
تعقيبها على
الحاجة إلى
إعادة اكتشاف
دور المرأة في
التراث
الإسلامي
متسائلة : هل
نحن بصدد فتح
ملف المرأة
بغرض الولوج
إلى المجتمع
الإسلامي؟ أم
يمكن أن نلج
إلى قضايا هذا
المجتمع عبر
ملفات محددة؟
أم يمكن أيضا
أن ننطلق من
أجزاء أخرى
للوصول إلى
نظريات
وعموميات في
هذا الصدد؟
القاعدة هنا
أننا في جميع
الحالات،
لابد من حصول
تراكم معرفي
في موضوع
البحث، فتلك
عملية ضرورية
بغية إرساء
مشروع يصب في
تحقيق تواصل
وترابط عضوي
كفيل بتنشيط
العملية
البحثية. هذه
الإجراءات
جوهرية
لتجاوز
مسلكيات
وذهنيات
الترقيع
السائدة،
ونحن نحتاج
إلى إرساء نوع
من التعامل مع
القضايا
الجوهرية من
منطلق تحديات
جديدة يكون
الهدف منه
إحياء
الذاكرة
لتغذية مشروع
البحث
وتنميته.
فالإسلام
الذي ندعو
إليه هو الدين
المعتمد على
العلم
والإيمان، كثنائية
أصيلة لا
تنفصم تمثلت
في أول مؤسسة
عرفها
الإسلام وهي
المسجد الذي
يمثل حجر
زاوية الأمة ،
فهو دار
العبادة وهو
مقر للعلم
والتعلم. العلم
هنا وارد
بمفهومه
الشامل، بما
فيه العلم
كعبادة
والعلم كنقد
وتجديد. فلقد
جسدت هذا
المسار
بجدارة
السيدة عائشة
بنت الصديق
رضي الله
عنهما كأول
امرأة ناقدة
في الإسلام. قدمت
نموذجا للوعي
العلمي
بأبعاده
المختلفة ،
بما فيها
النقد الذي
تجسد في
الاستدراك
على كبار
الصحابة بصدد
الأحاديث
المنقولة عن
الرسول صلى
الله عليه
وسلم.
أما فيما يخص
دور المرأة في
الحديث،
فتنصح
الدكتورة
بإعادة قراءة
السنة
والحديث بهدف
إبراز هذا
الأخير على
ضوء قراءة
نسائية. فلقد
توصل المرحوم
عبد الحليم
أبو شقة في
قراءته
للحديث إلى
اكتشاف دور
المرأة
الهائل من
خلال موسوعته
القيمة "تحرير
المرأة في عصر
الرسالة".
ويمكننا
إعادة اكتشاف
مكانة المرأة
في الأمة
الإسلامية
باعتبارها
مدخلا جوهريا
للتغيير
الاجتماعي،
والمجتمعي
أيضا. فتماسك
الأسرة في
أفغانستان
وهو الأمر
الذي تلعب فيه
المرأة الدور
الأكبر ، يعد
هو العامل
الذي لا يزال
يحافظ على
الكيان
الأجتماعي
هناك رغم
تأثيرات عقود
الاختراق
والتقويض من
جانب ، وعلى
الرغم من
تهافت البنية
التقليدية
الاجتماعية
والقيمية من
جانب آخر . وفي
هذا الصدد
أوصت
الأستاذة
بقراءة بعض
الكتابات
الحديثة التي
تعبر عن
توجهات
مختلفة في
التعامل مع
الواقع
الأجتماعي
الحضاري في
المنطقة ،
منها كتابات
مجددة
مجتهـدة
ككتابات
الدكتور نصر
محمد عارف في
مجالات
التنمية
والأجتماع
السياسي ،
ومنها تلك
الدراسات
التي تهتم
بالتأريخ
للمرأة
المسلمة من
منطلقات
حداثية شتى
كأسهامات
الدكتورة
ليلى أحمد
المؤرخة بإحدى
جامعات
الولايات
المتحدة
الأمريكية،
أو الدكتورة
هدى الصدة
أستاذة الأدب
الأنجليزي
بجامعة
القاهرة ،
وغيرها من
الدراسات
التاريخية
الأنثروبولوجية
التي اخذت
تعيني
بالمزيد من
البحث
المنهجي عن الجذور
التاريخية
للمرأة في
الإسلام،
علما أن واقع
المرأة
المجتمعي هو
في عملية
تغيير مستمرة
شأنه شأن
الحداثة
السائدة. وقد
بينت د. منى أن
"المنظور
الحضاري"
كمنهاجية
بديلة ،
يستبطن
منظومة
معرفية لها
خصائصها
المميزة التي
تعبر عنها
جملة من القيم
والمدركات
والمفاهيم
والمعاني
والدلالات
الحســية
والمعنويــة
، هذه
المنظومة
المعرفية هي
ما يطلق عليه :
النسق
المعرفي
التوحيدي tawhidi
episteme .
وهو نسق يتميز
بقيامه على
إطار مرجعي
عاقد هو
التوحيد ، هذا
من حيث
المنطلق.
وبانفتاحه من
حيث الوجهة
والمسار؛
انفتـاحا
رأســيا : على
عالم الغيب
والشهادة ، إذ
تأخذ مصادره
المعرفيـة
بالوحي
والوجود في آن
، و كذا
انفتــاحا
أفقيــا : على "الآخـر"
بمعنى أنه نسق
يتجاوز
الخصوصية
والذاتيــة
ليأخـذ
بســنة
التفاعل
والتحـاور . والمنظور
الحضاري
استنادا إلى
هذا النسق ،
يقوم على "التوحيـد"
كنسق
أونطولوجي
معرفي قيمـي،
وليس
كانتمـاء "ديني"
، بما يعني
إمكانيات
توظيفه في
قـراءة
التاريخ
الإنساني ،
وعبر
المجتمعــات
والثقافات
المتباينــة .
·
الجلسة
الصباحية : 1.
عرض
"وحدة
التفسير" وتوجيهات
الدكتور طه
جابر
العلواني
بخصوص
التفسير : في
هذه الجلسة
المكثفة تم
الاستماع
لعرض "وحدة
التفسير" من
خلال بسط
الخطوات التي
سارت عليها
الباحثات في
التعامل مع
انتقاء مصادر
التفسير،
وكيف تم
التعامل مع
المادة
العلمية
المتعلقة
بالمرأة،
وكان كتاب "تفسير
ابن جرير
الطبري"
إحدى
المصنفات
التي تنتمي
لمدرسة
التفسير
بالمأثور
مجالا
للدراسة،
واستخلاص
الصورة التي
رسمها الطبري
للمرأة من
خلاله، ومدى
مطابقتها
للصورة
المعيارية
المستفادة من
القرآن
الكريم
والسنة
النبوية. في
هذه الجلسة
تولى التعقيب
والتوجيه
المفصل لهذه
الدراسة
فضيلة
الدكتور طه
جابر
العلواني،
وقد فصل
فضيلته في
التوجيه،
ورسم معالم
منهجية
متكاملة
لكيفية
التعامل مع
مصادر
التراث، وعلم
التفسير
أساسا. فركز
على ضرورة
تحديد
المدارس
الكبرى
للتفسير،
واختيار
نماذج بعينها
من المصنفات
التي تنتمي
لكل مدرسة،
حتى يسهل ضبط
الخريطة
العامة
لمدارس
التفسير
واتجاهاتها
وخصوصياتها،
وكيف تميزت كل
مدرسة في رسم
صورة المرأة،
ويسهل
بالتالي ضبط
الانحراف
وتجاوزه
وتصحيحه. فمثلا
يقترح فضيلة
الأستاذ
الجليل
اختيار نماذج
من كل مدرسة من
مدارس
التفسير على
الشكل التالي: ·
التفسير
بالمأثور
: ونماذجه "جامع
البيان عن
تأويل آي
القرآن"
للإمام أبو
جعفر محمد بن
جرير الطبري، و"تفسير
القرآن
العظيم" للإمَام
عماد الدّين
أبي الفِدَاء
إسماعِيل بن
كثير، و"الدر
المنثور في
التفسير
بالمأثور"
للإمام جلال
الدين السيوطي.
فيتم
الاشتغال على
هذه التفاسير
الثلاثة على
اعتبار أن ابن
كثير أحسن من
الطبري، إذ
حاول أن يخلص
الطبري من بعض
التحريفات
التي جاءت
السنة
بخلافها،
ولذلك فهو
يكثر من
روايات
أحاديث يغلب
عليها كثير من
الصحة، وعلى
اعتبار أن
تصور الطبري
للمرأة هو من
أسوأ
التصورات
الموجودة عند
المفسرين،
فهو استحضر
سفر التكوين
في التوراة
ونقل تصوره
للمرأة
كاملا، فأخذ
منه قضية
الثعبان،
ومشكلة حواء
التي أغوت آدم
بعدما أغواها
الثعبان. فحتى
صورة المرأة
الحقيقية
ككائن ومخلوق
لديه فيها
إشكال.
والمطلوب في
إطار البحث
معرفة وفهم
المصادر
والكيفية
التي دست بها
هذه
الانحرافات
من النوع الذي
يسقطه الطبري
على القرآن
الكريم. ·
التفسير
العقلي
: اقترح فضيلة
الشيخ الجليل
في هذا النوع
دراسة
نموذجين،
الأول لفخر
الدين الرازي
من خلال
تفسيره "مفاتيح
الغيب"،
والثاني
للزمخشري من
خلال تفسيره "الكشاف". ·
التفسير
الإشاري
: والذي هو
تفسير
الصوفية،
واقترح
فضيلته
لدراسة هذا
النوع نموذج "الفتوحات
المكية"
لابن عربي
الحاتمي. ·
تفسير
آيات الأحكام
: واقترح
الدكتور
لدراسة هذا
النوع
تفسيرين : "الجامع
لأحكام
القرآن"
للإمام
القرطبي،
و"أحكام
القرآن"
لأبي بكر ابن
العربي. فالمطلوب
بداية البحث
عن صورة
المرأة في
القرآن
الكريم، وبعد
ذلك نبحث عنها
في عقول
المفسرين،
لأن المؤثرات
المختلفة
عليهم، بما
فيها البيئة
والمذهب
والطائفة
التي ينتمي
إليها كل
منهم، بل
وربما
الانتماء
العرقي كذلك :
عربي أم
أعجمي، هذه
المؤثرات
وغيرها جعلت
المفسر يصور
المرأة بصورة
معينة،
تختلف عن صورة
القرآن
الكريم. وأود
أن أنبه يقول
الدكتور
الفاضل إلى
أنه للوصول
إلى رسم
الصورة
المعيارية
للمرأة من
خلال القرآن
الكريم، لابد
من تبني منهج
نسترشد به
يجمع بين
استعمال
الكلمات
المفتاحية،
واستعمال
دلالات
الموضوع، فمن
خلال التتبع
والاستقراء،
والاسترشاد
بالكلمات
المفتاحية،
سيتم التوصل
إلى الهدف
الأخير الذي
هو كيف صور
القرآن
الكريم
المرأة، وكيف
دفع إلى
تحريرها
وحمايتها. ثم
أكدت
الدكتورة منى
أبو الفضل بعد
ذلك على أهمية
تحديد
المداخل
المفتاحية
للتعامل مع
حقل المرأة،
لأن هذه
المنهجية هي
التي ستساعد
على عدم
الانجراف
وراء عقلية
التجزئة،
والتي سقط
فيها
المفسرون
باعتمادهم
المدخل
الفقهي في
التعامل مع
المرأة بشكل
منفصل تماما
عن قضايا
الرجل. وقالت
إن تجميع هذه
المفاهيم في
حقل مفاهيمي
مضبوط، يقوم
بداية على
الإقدام على
انتقاء دقيق
للمفاهيم
القرآنية
التي ترتبط
بالمرأة،
والتي جاءت في
آيات معينة
مثلا، ثم ينظر
هل تتكرر في
آيات أخرى أم
لا، وكيف
تتكرر؟ هل
بنفس المعنى
والمقصد؟ هذا
على مستوى
الحقل
المفاهيمي
المطلق
المرتبط
بجوانب
دراسات
المصطلح في
إطار المشروع
الدراسي
الكلي.
وحتى
تفهم هذه
المفاهيم في
سياقاتها
لابد من النظر
إلى مقاصد
موقعها في
الزمان
والمكان، لأن
الدخول في حقل
الزمان
والمكان
سيمكن من
الدخول في حقل
مرتبط
بالقراءة،
والبحث في
تاريخية
الموضع
وخصائصه
الاجتماعية،
وبالتالي
الدخول في
التأصيل لعلم
اجتماع
سياسي، لأن
فتح باب إعادة
قراءة
التاريخ عامة
يفرض نوعا من
النظرة
للعمران
وطبائعه في
إطار ما يسمى
اليوم بعلم
الاجتماع.
فنحن حين
نباشر دراسة
علم التفسير،
ونتساءل عن
آليات
التعامل مع
مصادره، وكيف
يمكن الدخول
في عملية
التأصيل لحقل
مفاهيمي،
ونبحث عن
الوعي
بالواقع الذي
كتب فيه،
والزمان الذي
أنتج هذا
التاريخ من
منظور مغاير،
نكون قد بدأنا
التأصيل لنوع
من أنواع علم
الاجتماع. 2.
عرض
"وحدة
النوازل" : تعرضت
ورقة وحدة
النوازل إلى
تحديد مصطلح
النوازل،
وكيف تدرج
التأليف
في هذا العلم
بالغرب
الإسلامي، مع
عرض للصعوبات
المنهجية
والمتمثلة في
غياب رؤية
واضحة ودقيقة
للتعامل مع
هذا الموروث
الذي يكثر فيه
ذكر أجوبة
متعلقة
بالمرأة بشكل
غير منتظم،
فكان الإشكال
هو بأي منظور
سيتم التعامل
مع هذا الكم
الهائل؟
وتطرقت
الأستاذة
نجاة الهاشمي
المشرفة على
هذه الوحدة
إلى بعض
النماذج من
النوازل التي
حملت الأجوبة
عنها انحرافا
واضحا عن الخط
العام الذي
رسمه القرآن
الكريم في
التعامل مع
قضايا
المرأة، مثل
حرمان المرأة
من الميراث،
وغيرها.
بعد
هذا العرض
تدخل الدكتور
طه جابر
العلواني
بحديث جمع
الإجابات
الكبرى
والتوجيهات
العلمية
بناءا على ما
ورد في العرض
من تساؤلات،
وما حمله من
نقائص، كانت
منطلقا
لمداخلة
الدكتور
الفاضل الذي
بدأها في
الجلسة
الصباحية
واستكملها في
الجلسة
المسائية.
ففي
الجلسة
الصباحية ركز
الدكتور طه
أساسا على أن
الدخول لعالم
الفتوى
وقراءتها
وتحليلها
يحتاج كخطوة
أولية إلى
تفكيك السؤال
وإعادة
تركيبه من
جديد. لكن كيف
يتم تفكيك
السؤال
الفقهي؟ إن
السائل عندما
يطرح السؤال
لابد أن يفترض
أن لديه
نموذجا، أن
لديه تصورا
ما، أن لديه
استشكالا نجم
هو نفسه عن شيء
من الأشياء في
ذهنه جعله
يصوغ السؤال.
ولهذا ففهم
السؤال يعتبر
خطوة منهجية
ومعرفية
شديدة
الخطورة يمكن
أن تقود
المجيب قيادة
صحيحة أو
قيادة خاطئة. ·
الجلسة
المسائية : ¢
ملاحظات
الدكتور طه
بخصوص علم
التفسير : حاول
الدكتور طه
العلواني في
بداية الجلسة
المسائية أن
يقرب
الباحثات من
الصورة التي
رسمها القرآن
الكريم والتي
هي الصورة
المعيارية،
وتساءل عن
ماهية هذه
الصورة، هل هي
كلية أم
تجزيئية
؟ ما
هي الصورة
التي أعطانا
القرآن
الكريم عن
الإنسان؟ أي
ما هي الرؤية
الكلية عن
الإنسان التي
تؤخذ من
العقيدة؟
وبمعنى آخر ما
هي الرؤية
الكلية
المستوحاة من
القرآن
الكريم عن
الإنسان
كإنسان، بقطع
النظر عن
النوع ذكر أو
أنثى؟ وهل
القرآن نص على
فوارق معينة؟
ثم حدد
فضيلة
الدكتور
كيفية
التعامل مع
هذه الصورة
القرآنية
موضحا أنه إذا
كانت هناك
فوارق مثلا،
فلنذهب إلى
هذه الفوارق
بالذات لنرى
ما إذا كانت
فوارق تتعلق
بالنوع أم
فوارق أخرى؟
وبالتالي
نبحث سائر
الأسئلة
الواردة في
عصرنا هذا حول
الذكورة
والأنوثة.
فنحن نريد أن
نعلم ما إذا
كان القرآن قد
أعارها
اهتماما ما أو
لم يهتم بها. ومن
ثم فإن الصورة
التي ستبنى عن
المرأة ستكون
من خلال
الدخول
المباشر
لرحاب القرآن
الكريم
والسنة
النبوية، لأن
القرآن
الكريم كان
يتنزل على
الناس لحل
مشاكلهم التي
كانت تقع في
الحياة. ونحن
الآن علينا أن
نصوغ مشاكلنا
ثم نذهب بها
إلى القرآن
الكريم، سيما
وأن مشكلتنا
مركبة، فيها
الأثر من
الفكر
الغربي،
وفيها الأثر
من التحدي
الخارجي،
وفيها الأثر
من التقاليد،
وفيها أثر
الانحراف في
فهم النص،
ويظل القرآن
الكريم مرجعا
للحل وليس
مرجعا للأزمة. أما
بخصوص تحديد
حقل المفاهيم
يقول الدكتور
طه، فقد أثيرت
تساؤلات حول
الكيفية التي
يتم بها تحديد
هذه
المفاهيم، هل
من داخل النص
أو من خارجه؟
فأشار إلى أن
الشريعة
الإسلامية
هدفها أن
تعطينا تصورا
عن قيمة الفعل
الإنساني
الذي يقع بين
خطين: خط بداية
الحياة وخط
نهايتها.
وحينما ندرك
هذه البديهية
نطرح على
أنفسنا
الأسئلة
التالية: -
هل هناك
فرق بين فعل
المرأة وفعل
الرجل من حيث
أثر هذا الفعل
في الكون
والحياة
والعمران
والتزكية؟ -
كيف
يمكن أن ينعكس
التوحيد على
هذا الفعل؟ -
كيف
يمكن أن نربط
بين هذا الفعل
وبين
الاستخلاف
والائتمان
والتسخير؟
فلعلنا
نجد فوارق، إذ
الرجل لم يكن
أما في حياته
إلا مرة واحدة
في عهد آدم
الذي كان أما
وأبا في آن
واحد، وغير
آدم من الرجال
لم يجرب في
حياته وظيفة
الأمومة. ففعل
الأمومة له
أثر خطير في
الكون
والحياة
والوجود،
وفعل الذكورة
أيضا له أثره.
وللموازنة
بين الآثار
لابد من
مرجعية،
والمرجعية هي
الشرع الذي هو
الوحيد الذي
بمقدوره أن
يصف هذا الفعل
بكونه جيدا أو
رديئا.
فنحن
لما ندخل
القرآن بهذا
التصور، حول
ما إذا كانت
هناك فوارق
بين فعل الذكر
وفعل الأنثى
وأثره من حيث
الحيثيات
التي ذكرنا،
سنقرأ القرآن
من أوله إلى
آخره بحثا عن
تلك الفوارق،
فإن وجدناها
سطرناها،
وقمنا بعملية
تحليلها
ودراستها،
وإن لم نجد فأي
فارق يختلقه
الفقه
بالنسبة لنا
هو موضع تساؤل. ¢
ملاحظات
الدكتور طه
بخصوص فقه
النوازل : بخصوص
فقه النوازل،
يعقب الدكتور
طه قائلا : لو
أردنا أن نلخص
المقاصد
الشرعية ـ أي
مقاصد المكلف
الذي هو الله
سبحانه
وتعالى
ومقاصد
المكلفين ـ
سنجد أن هذه
المقاصد لها
مستويات
مختلفة، وأن
أعلى هذه
المستويات هو
مقاصد الشارع
نفسه، والتي
يمكن تلخيصها
في النقط
التالية :
-
التوحيد
: أي الوصول
إلى الإقرار
بوحدانية
الله. -
التزكية
: أي تزكية
الإنسان
باعتبارها
المؤهل
الوحيد له
ليكون خليفة
في الأرض. -
العمران
: والمرتبط
بالكون
والعمارة فيه.
فهذه
أمور ترتبط
بجانب القيم
الذي سوف يحسم
كثيرا من
التساؤلات
التي بقيت
مثارة ولم
يستطع الفقه
الإجابة
عنها، لأن
الفقيه عادة
ما يسمع أو
يقرأ السؤال
المرفوع
إليه،
والمصاغ من
خلال الواقع،
ثم يعرج به إلى
النص لكي
يحكمه فيه إن
وجد في النص ما
يتعلق به،
وإلا ذهب به
إلى القواعد
الأصولية
منقبا بين هذه
الجزئية
وتلك، ويستمر
كذلك إلى أن
يصل إلى ما
يريد أو لا يصل.
وهو في كل تلك
المراحل
يجتهد ليصل
إلى الظن
الغالب،
والذي هو
عبارة عن شيء
ينقدح في
نفسه، قد لا
يستطيع أن يجد
له دليلا
جزئيا
مباشرا،
ولكنه يحس
بنفسه من خلال
الأدلة التي
استعرضها
وتعامل معها
أن عليه أن
يقول كذا في
حكم هذه
النازلة أو
تلك
الإشكالية. لكن
الحسم في
قضايا عديدة
إنما يكون عبر
القيم التي
تعبر عن جدلية
الغيب
والإنسان
والطبيعة،
مثلا
: -
هل
إيمان المرأة
المؤمنة يمكن
أن يقال أنه
أنقص لأنها
امرأة؟ -
هل
الرجل يمكن أن
يتزكى
والمرأة لا؟ -
هل
العمران
يحتاج المرأة
والرجل معا أم
يحتاج أحدهما
فقط؟ فنحن
نحتاج حين
نرجع لهذه
الفتاوى
المرتبطة
بنوازل
معينة، والتي
غالبا ما
ارتبطت بظروف
استثنائية :
ظروف احتلال،
أو حلول مصائب
شتى، أو حدوث
كوارث
طبيعية، أن
نعرضها على
هذه المقاصد
باعتبارها
مرجعا
للتقييم
والمعايرة،
فحينما أقول
أن مفتيا
فقيها قد أخطأ
في فتوى معينة
يكون لدي حلان
: ¨
الأول
: أن أراجع
الفتوى
بدقائقها،
وفقا لعلم
الأصول وعلم
استنباط
الفتاوى،
وأقول أخطأ
لأنه رجع مثلا
إلى السنة قبل
أن يعرف ماذا
قال الكتاب
الكريم، هذا
أمر يمكن أن
يقوم به
الفنيون
المتخصصون. ¨
الثاني
: أن أستخدم
المنهج
العام، وهي
المقاصد
العامة
والقيم
الحاكمة،
والمستويات
الأخرى من
المقاصد التي
ترتبط بها مثل
الحرية
والعدل
والمساواة
وحفظ
الضروريات. ونبه
الدكتور طه
بخصوص
التعامل مع
القرآن
الكريم
ودراسته إلى
نقطة مهمة،
وهي أن القرآن
الكريم له
بداية وعنده
غاية، أي أن
لديه حدا وله
مطلع، فالنص
في عصر
التنزيل كان
يحرك الواقع
العربي بشكل
يستمر إلى خط
النهاية. والفقيه
كثيرا ما يغفل
عن هذه
الناحية،
فيظن أن النص
يخاطب
البداية فقط،
ولعل مشكلة
المرأة
ومشاكل أخرى
مثلها لم يلحظ
فيها الفقيه
هذا الجانب
لعدم تكشف هذه
المسألة
بالقدر
الكافي. فالفقيه
المفتي من هذا
النوع فاته أن
القرآن
الكريم حرك
البيئة في
اتجاه
الاعتراف
بالمرأة
اعترافا
كاملا كشريك
كامل في كثير
من الحيثيات،
وأزال كثيرا
من الشوائب
التي كانت
قائمة في
الأذهان،
والأمل أن
يأخذ الفقيه
هذه البدايات
ويستمر بها
إلى أن ينتهي
إلى التسوية
الكاملة،
فيما عدا ما
لابد منه بناء
على طبيعة
توزيع
الأدوار
والوظائف. وربما
يكون الفقيه
استمر أيضا
يردد صورة
بداية النص
بناء على ما
كان موجودا.
فنحن إذن
بحاجة لفهم
طبيعة النص
القرآني
والتعامل معه
بطريقة سليمة.
فنعرف أنه
حينما يكون
للنص بداية أن
هناك فضاء،
ونفهم كيف
يمتد هذا
الفضاء، وما
الذي يشتمله،
وإلى أين
ينتهي. فهذا
سيفيدنا في
معرفة
الامتدادات. فالله
جل شأنه مثلا
قال في محكم
تنزيله : "يا أيها
الذين آمنوا
اتقوا الله حق
تقاته ولا
تموتن إلا
وأنتم مسلمون"
(سورة آل
عمران، الآية
102)، وأن
يتقي الإنسان
الله حق تقاته
هو أمر في غاية
الثقل
والصعوبة،
وليس بالشيء
السهل إطلاقا [3].
فحق الله
تعالى على
العبيد كبير
جدا، ولهذا
قال سبحانه في
موضع آخر "فاتقوا
الله ما
استطعتم واسمعوا
وأطيعوا
وأنفقوا خيرا
لأنفسكم"
(سورة
التغابن،
الآية 16). فعندما
ترد
الاستطاعة
ندرك أن
التقوى التي
أمرنا أن نقوم
بها هي في قدر
الاستطاعة،
فالنص الأول
كان فيه فضاء،
والذي ملأ هذا
الفضاء هو
النص الثاني : "فاتقوا
الله ما
استطعتم". ¢
ملاحظات
الدكتور طه
بخصوص حقل
المفاهيم : وعن
إمكانية وضع
معجم مصطلحات
ومفاهيم
متعلق
بدراسات
قضايا المرأة
أشار الدكتور
طه إلى
إمكانية
الاسترشاد
بمجموعة من
الدراسات
المنجزة في
هذا المجال
حتى نتمكن من
وضع معاجم
القضايا
الأساسية
التي دار
حولها الجدل،
ولنجعل منها
النواة
لتأسيس هذا
المعجم. ذلك
أنه لن يتمكن
من تأسيسه إلا
المجموعة
البحثية
ذاتها لكونها
وحدها ستلج
الموضوع
بشكله الواسع
مع أنموذج”paradigm”
خاص،
ليس أنموذج
السجال
والصراع
والدفاع عن
مواقع معينة،
وإنما بمدخل
جديد يحاول أن
يؤسس لحقل
مفاهيمي سليم. ومن
المؤلفات
التي اقترحها
الدكتور طه
للاستئناس
بها
ومراجعتها
حتى ترصد
قائمة
المضامين
التي أثير
حولها الجدل
فتكون منطلقا
لوضع "معجم
مصطلحات"
المؤلفات
التالية: ¨ "طبائع
الاستبداد"
لعبد الرحمن
الكواكبي،
وكيف اعتبر
المرأة سببا
من أسباب
التخلف. ¨
"نداء
للجنس اللطيف"
للشيخ رشيد
رضا. ¨
"موقف
العلم
والعالم من رب
العالمين"
لمصطفى صبري،
والذي حاول أن
يناقش فيه
الخط العربي
العلماني
والتركي الذي
كان موجودا في
تلك الفترة في
الدولة
العثمانية. ¨
مؤلفات
الشيخ حسن
البنا في
موضوع المرأة
والأسرة
والمجتمع. ¨
ما
كتبه الدكتور
راشد الغنوشي
حول المرأة. ¨
مؤلفات
الدكتور حسن
الترابي في
هذا الباب. ¨
مؤلفات
الأستاذ
البهي الخولي. ¨
مؤلفات
الشيخ مصطفى
السباعي. ¨
موسوعة
الأستاذ عبد
الحليم أبو
شقة حول "تحرير
المرأة في عصر
الرسالة". ¨
مؤلفات
الدكتور عبد
الكريم زيدان
في الموضوع. ¨
وكتب
الشيخ محمد
الغزالي. فلو
قرأنا فهارس
ما كتب هؤلاء
حول المرأة
يقول فضيلة
الشيخ طه،
أكيد أننا
سنستطيع
إدراك
الإشكالات
التي كانت
مثارة حول
قضية المرأة،
ومن ثم نستطيع
وضع معجم
للقضايا
الأساسية
التي دار
حولها النقاش
والجدل لنجعل
منها نواة
تساعد على
تأسيس وبلورة
وتطوير هذا
المعجم. ·
Reinstate
heading with Calendar ( arabic lost in conversion!) في
هذا
اليوم
الثالث من
الدورة
التدريبية،
تم عرض ورقة "الظواهر
الاجتماعية"
من طرف
الأستاذة
السعدية
أبناو
باعتباره
حقلا من
الحقول
المهمة في
مجال دراسة
المرأة
والاهتمام
بقضاياها حيث
تم التركيز
على حيز
المكان ومجال
الدراسة الذي
هو المغرب،
وسبل تتبع
ودراسة كيفية
تنامي هذه
الظواهر. وركزت
الورقة على
ظاهرة البغاء
أو الدعارة،
مع التمهيد
لهذه الدراسة
بورقة منهجية
لكيفية تناول
الظاهرة مع
بيان
تاريخيتها. ثم
تدخلت
الدكتورة منى
أبو الفضل
منبهة إلى أنه
حين الاهتمام
بدراسة هذه
الظاهرة
ينبغي
التركيز على
المسألة
المنهاجية،
وهي الربط بين
النظرة إلى
الدعارة
كمؤسسة على
المستوى
المحلي
والإقليمي
والعالمي
وبين العولمة.
فالدعارة
أصبحت مؤسسة
تماما كما
توجد مؤسسات
متعددة
الجنسيات.
فهناك شبكات
دعم لهذه
الظاهرة مثل
ظاهرة
المخدرات
والقمار.
ولهذا يلزم
لحسن التعامل
معها ودراسة
محاولة
معالجتها
وحماية
المحيط منها
ومقاومة
آثارها أن لا
نقتصر على
الشجب، وإنما
لابد أن تكون
هناك محاولة
تخطيط على
مستوى خطورة
وجسامة
الظاهرة
ذاتها. وركزت
الدكتورة
الفاضلة على
لفت النظر إلى
أمرين ونحن
على
المستوى
الجزئي
لمعالجة هذه
الظاهرة : ¨
الأول
ارتباط البعد
المؤسسي
لظاهرة
البغاء
بالعولمة
لأنها أتاحت
الفرصة
للاتصالات،
والتمكين
للثقافات
المشجعة،
والترويج
لمفاهيم
معينة، وربطت (أي
العولمة) بين
النظرة
الحقوقية
ومفاهيم
الحرية
الفردية،
والترويج
لمفاهيم تجعل
من الجسد ملكا
للفرد،
وأطلقت مفهوم
البغاء على
الجنس، وأصبح
البغاء وظيفة
ومصدرا للعيش.
وهذا
المفهوم
مرتبط
بالمفهوم
الرأسمالي
القائم على
المادة
باعتبارها
القيمة
العليا في
الوجود
والكسب.
فبعدما كان
الكسب في
الأول من خلال
توظيف المادة
وتسخير
الطبيعة
واستغلالها
والتحكم
فيها، انتقل
هذا التحكم
إلى الإنسان.
فلقد ظلت
النظرة
للطبيعة في
الحضارة
الغربية نظرة
قهر،
والعلاقة بين
الإنسان
والطبيعة
علاقة صراع
على الإنسان
أن يروضها،
وإذا بنا أيضا
أمام إنسان في
هذه الحضارة
ليست له قيمة
تذكر في هذه
المنظومة
الليبرالية. هنا
تكمن فكرة
المفارقة في
هذه المنظومة
التي انطلقت
من تمجيد
الإنسان في
إطار الصراع
بين الإنسان
والله، وأن
الدين يهدر
طاقات
الإنسان،
فنشرت معالم
إيجابية عن
حضارتها
بكونها حضارة
إنسانية،
وإذا
بالإنسان
المنتمي لها
ينتهي إلى سحق
الإنسان
ذاته، لأن هذه
الحضارة بدأت
تحلل الإنسان
وتفككه ما بين
بعده
الإنساني
وبعده
الطبيعي،
وأخذت النزعة
الطبيعانية
تتنازع مع
النزعة
الإنسانية،
وانتهت
المنظومة إلى
أن النزعة
الإنسانية ما
هي إلا كرويات
ومادة، وبذلك
أتت على حرمة
الإنسان بعد
أن تمت تسويته
مع الطبيعة. ثم
انتقلت نسبية
المكان
والزمان
ونسبية
الأشياء عبر
هذه المنظومة
إلى نسبية
الأخلاق
والقيم. ولما
تنتقل
النسبية من
مجال التعامل
مع الأشياء
أو الماديات
لتحتل محيط
الأخلاق، فأي
مركز مهما كان
مستواه يمكنه
أن يشد العالم
إليه. ولهذا
كان العالم
اليوم وفق هذا
المنظور
قائما على
أنماط حياتية
فقط، وأذواق
تتغير وترتبط
بالأهواء
والمزاج. ¨
الأمر
الثاني
أن هناك فرقا
بين أن أدرس
ظاهرة البغاء
بناء على
وثائق تكشف
أصول الظاهرة
وما خلفته في
عصور سابقة (وهي
ظاهرة موجودة
منذ عصور
طويلة، وهذا
المدخل
التاريخي
طبيعي
للدراسة
ومرتبط
بعملية
الاستقراء)
وبين أن أشتغل
على المنظور
الحضاري.
فالفرق واضح
بين منظور
ومنظور،
لأننا عندما
لا نقوم
بعملية
التأصيل
للظواهر،
فهناك أشياء
قد تكون صحيحة
وقد تكون
خاطئة، لأنها
تخضع هنا لبعد
مقاصدي،
وهناك لبعد
غائي. ثم
نبهت
الدكتورة منى
إلى أن العلوم
الاجتماعية
والإنسانية،
والتي تتعامل
مع حقل القيم
والمفاهيم،
تنبثق من
منظومة
معرفية معينة
تستنبط البعد
المادي. وهذه
المنظومة
التي
استنبطتها
الثقافة
الأوربية
بدأت تنسج
عقلية النخبة
العربية
الحديثة، ومن
تم بدأ الشرخ
في تكوين
المرجعية
التي نعيشها
في الدولة
الحديثة. فاختيار
أي ظاهرة موضع
الدراسة
والتعامل
معها ينبغي أن
يسبقه سؤال
حول جدوى هذه
الدراسة، هل
لأجل التسويغ
والتبرير؟
ومن أي منظور
أتعامل معها ؟
هل من منطلق
التطبيع
وأنها أمر
عالمي؟ ·
وفي
يوم الجمعة 17
شعبان 1420،
موافق 26
نوفمبر 1999
اختتمت أعمال
الدورة
التدريبية
بتوصيات من
الدكتورة منى
عبد المنعم
أبو الفضل،
مركزة أساسا
على أن يلتئم
الفريق
البحثي
ويتوحد
ليكتمل العمل
من جميع
جوانبه، وأن
يتم الحرص على
الاستشارة
العلمية في
كافة مراحل
البحث الذي
تقوم به كل
وحدة من وحدات
الفريق، وأن
يجتمع الفريق
لمدارسة ما
قام به في كل
أسبوعين أو كل
شهر، على أن
يتم الاتصال
بالأستاذ
محمد بريش في
كل استشارة
علمية، وأن
ترسل البحوث
إلى الدكتورة
لمدارستها
وإعطاء
ملاحظاتها،
علما أن أي
مكافأة لن
تكون إلا
رمزية. كما
تتكلف الأخت
بديعة السائغ
بالجانب
الإداري،
وستكون نقطة
التواصل بين
فريق البحث في
المغرب
ومثيله في
القاهرة من
جهة، وإدارة "كرسي
الدكتورة
زهيرة عابدين
للدراسة
النسوية"
بالجامعة
الإسلامية
للعلوم
الاجتماعية
بواشنطن من
جهة أخرى.
[1] لم
يتم التطرق
في هذا
التقرير
إلى عرض
الأخت هند
مصطفى عن عمل
رواق
القاهرة
لوجود محاضرة
مفصلة حول
أشغال هذا
الرواق
بإدارة
الكرسي،
ولكون
المادة
المعروضة من
طرف
الأستاذة
هند لم تكن
محل مناقشة. [2]
أخرج
البخاري في "الأدب
المفرد" في
باب الكتابة
إلى النساء
وجوابهن "حدثنا
أبو رافع
حدثنا أبو
أسامة حدثني
موسى بن عبد
الله حدثتنا
عائشة بنت
طلحة قالت:
قلت لعائشة
وأنا في
حجرها، وكان
الناس
يأتونها من
كل مصر، فكان
الشيوخ
ينتابوني
لمكاني
منها، وكان
الشباب
يتآخوني
فيهدون إلى
ويكتبون
إليّ من
الأمصار،
فأقول
لعائشة : يا
خالة هذا
كتاب فلان
وهديته،
فتقول لي
عائشة : أي
بنية
فأجيبيه
وأثيبيه،
فإن لم يكن
عندك ثواب
أعطيتك،
فقالت
تعطيني"
انتهى. وفي "وفيات
الأعيان"
لابن خلكان
في ترجمة فخر
النساء شهدة
بنت أبي نصر
الكاتبة "كانت
من العلماء
وكتبت الخط
الجيد وسمع
عليها خلق
كثير وكان
لها السماع
العالى
ألحقت فيه
الأصاغر
بالأكابر
واشتهر
ذكرها وبعد
صيتها،
وكانت
وفاتها في
المحرم سنة
أربع وسبعين
وخمس مائة"
انتهى
مختصراً.
وقال
العلامة
المقريزي في
"نفح الطيب"
في ترجمة
عائشة بنت
أحمد
القرطبية: "قال
ابن حبان في "المقتبس"
لم يكن في
زمانها من
حرائر
الأندلس من
يعدلها
علماً
وفهماً
وأدباً
وشعراً
وفصاحة
وكانت حسنة
الخط تكتب
المصاحف
وماتت سنة
أربعمائة"
انتهى
مختصراً. [3]
أخرج ابن
أبي حاتم عن
سعيد بن جبير
رضي الله عنه
قال: لما نزلت (اتقوا
الله حق
تقاته) اشتد
على القوم
العمل،
فقاموا حتى
ورمت
عراقيبهم
وتقرحت
جباههم،
فأنزل الله
تخفيفا على
المسلمين (فاتقوا
الله ما
استطعتم)،
فنسخت الآية
الأولى ("الدر
المنثور في
التفسير
بالمأثور"
للإمام جلال
الدين
السيوطي).
|
|
Contrasting Epistemes: Framing an Intercultural Discourse Copyright © 1999 [The Abdin Waqf- Endowment -
M.A.F.]. All rights reserved.
|