Back Next

Lattic_arc1.gif (44204 bytes)

توطئــة و ترجئــة

 

          اننا إذا ما احتكمنا الى عدالة السماء، وانزلنا فينا معشر الغرب حكم كتابنا المقدس، لعرفنا أن وزر الآباء انما يحمله الابناء.... وأنه  اذا ما كان التاريخ هو اصدق شاهد على محصلة نوايا الاممم عبر ما تقدم عليه من أفعال واعمال محققة ...فان شهادة التاريخ هذه التي لا تكذب... لا تدع مجالا للشك في جسامة الإثم الذي يُلّوث الضمير المتآكل المقروح..لفصيلة غراء من فصائل البشرية العصماء....ومن تلك الفصيلة من الجنس البشري التي شاءت الأقدار من أن تكون من سلالة الرجل الابيض ومعدنه، سلالة  تحوي في جوفها اجيال من البنات والبنين...طالما سيطرت على مخيلتها اوهام العلو والاصطفاء...وطالما سقطوا هم فريسة لجنون العظمة وشهوة الملك...وما كان لهم من نجاة والامر كذلك،  إلا أن تكون معجزة السماء...وبأن تتغمدهم الرحمة ،  فيكون اليسوع المُخَلّص ليخرجهم من وحل الخطايا ...ويضع عنهم إصر اغلال الآثام و يحول بينهم و بين غشاوة اللئام ...وانها لمفارقة حقيقية  بالتأمل...أن تتعالى أصوات الأصولية المسيحية مؤخراً رافعة اللواء ومبشرة بقرب الخلاص...وحتمية العود الحميد ،  عودة المخلص...

 

          ألا ان الصبح  لناظره قريب...ولا بد لليل أن ينجلي...وللباطل أن يندحر...وللظلمات ان تنقشـع...ولبصيص النور أن ينبلج...فان شارة المحبة والخلاص لتلوح في الأفق..تحمل بشائر عودة المهدي المنتظر والمسيح المخلص...وانه لئن كان  حقاً لهذه العودة مدعاة تبررها..وتحكم بوجوبها...وبأنها آتية لا محالة...لتفصل فيما اختلفوا فيه واخلدوا اليه،  فلعمري لا أعرف لحظة أدعى لها من زمان بات عنوانه طغياناً لظىً،  فيأتي  مبعوث الهدى كحكم من اهلها ليشهد عليهم ، فيكون بذلك شاهدا ليشهد صاحبها بالحق على من اسرف واذى وطغى. وليقيم الحجة على اباطيل من زاد وافترى ، فأفرط وفرّط...من اهل لاذوا به وتمسحوا به وادعوا محبته وناصروه وآزروه... ثم غالوا و تغولوا واسرفوا  فضاعوا وأضاعوا وانصرفوا ، ثم لبسوا فألبسوا وابلسوا.

         

وتبددت الحُجُب….

 

 

 

 


 

[ المشهـد الثـالث  ...]

 

                            الموقع:       في ساحة البيت العتيق -  عنـد الكعبـة المشرفة

بين الحجر الأسود  و منزل بئر زمزم

الإيقاع:                  تجلى وابتهــال

 

 

...عندها تلوح في آفاق الفجر المنبلج...صورة العذراء ....

ويالها من صفاء وهيبة  

وتسقط الغشاوة عن الابصار والبصائر

 لترى في وضح النهار العذراء

في حجابها الوضاء...

نعم ...مريم ترتدي الحجاب..

وان في الحجاب لكرامة...

وان لفي الحجاب العفة والشرف والطهر...

وبـه ينفضح الفسق والفجر...ويعرى...

رفع الســتار..وجف القلم..وعلم من علم ..

أن في الستر كشف....

               

 

عود لبدء ...

أصداء و ترانيم من انشودة المطلع

 

أنشــودة الملأ الأعلى ( أو انشودة الفرســان):

 

تحيــة لحى أبن يقظان

من عالم المستجير الظمآن ....الخ

 .................

 

Contrasting Epistemes: Framing an Intercultural Discourse


Copyright © 1999 [The Abdin Waqf- Endowment - M.A.F.]. All rights reserved.
Revised: April 17, 2007 .